إلى الثاني عشر فوجدت ما حاصله أن آدم وحوا سمعا صوت الإله متمشيا
في الجنة عند هبوب ريح النهار فاختبأ عن الله في شجر الجنة .
فنادى الله آدم : أين أنت ؟
فقال آدم سمعت صوتك فاختبأت لأني عريان .
فقال الله : من أعلمك أنك عريان . هل أكلت من الشجرة . .
وحين قرأت هذا أخذتني الحيرة أيضا وسكت مطرقا .
اليعازر . أراك قد عاودتك الوساوس الشيطانية يا عمانوئيل .
أسفا على إيمانك .
القس : دع هذا الكلام يا اليعازر واترك ولدك يحقق بحريته . وماذا
يفيده توبيخك وأسفك إذا بقي يتجرع غصص الشكوك . فدعه يبوح بما
عنده فلعلما يرتاح من علل الشكوك .
تكلم يا عمانوئيل .
عمانوئيل . يا سيدي ألا تسمع كلام التوراة يقول : إن الله جسم
يتمشى وله صوت ، ويختبئ عنه آدم ، ويقول لآدم :
أين أنت من أعلمك أنك عريان ؟
هل أكلت من الشجرة ؟
القس : يا بني هذا كلام نبوي يتسامح فيه ولعلما أبين لك أمره في
وقت آخر .
عمانوئيل : يا سيدي هل وظيفة الكلام النبوي أن يجري على
المضامين الخرافية السخيفة ، وعلى غير المعقول .
فهل من اللائق بالعلم والأدب وجلال الله وشرف النبوة أن نسامح
الرحلة المدرسية — صفحة 20
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٢٠