الكلام النبوي فيما لا نسامح فيه كلام الآدميين .
القس : إقرأ من حيث انتهيت يا عمانوئيل . فلعلما ترتاح بعد هذا
من نفس قرائتك لكتاب الله وترتفع شكوكك ويشرق في قلبك نور
الإيمان .
الله هو القادر الواحد القهار
عمانوئيل : فقرأت في الفصل الثالث من العدد الثاني والعشرين
إلى الرابع والعشرين . وفيه : إن آدم لما أكل من الشجرة قال الله " جل
شأنه " : هو ذا آدم صار كواحد منا عارف الحسن والقبيح والآن يمد يده
فيأخذ من شجرة الحياة أيضا فيأكل ويعيش إلى الأبد .
فأخرجه الله من الجنة وأقام شرقيها لهيب سيف متقلب لحراسة
طريق الشجرة .
فلما انتهيت إلى هنا وضعت التوراة على الكرسي وقمت متضجرا
قائلا وا ويلاه حتى متى أغيظ سيدي الوالد بالكلام . بل أسكت وليغل
قلبي بنيرانه .
يا ليتني لم أكن قرأت .
القس . دع عنك يا عمانوئيل الضجر وتكلم بما عندك فأنا ضامن
لك رضا سيدك الوالد فإنه لا يريد منك الإيمان بالتقليد الأعمى .
ولكنه لأجل اشتغاله بالتجارة وقلة ممارسته العلوم وقلة قراءته
الكتاب المقدس لم يلتفت إلى مواقع سؤالاتك العلمية .
ويحق له بما هو فيه أن يستكثر هذه الاعتراضات الكبيرة على
فصلين صغيرين من التوراة .
الرحلة المدرسية — صفحة 21
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٢١