المسيح وشرف الرسالة وهو أن إنجيل يوحنا نسب هذا الكلام للمسيح
لكي يصور عنه الاحتجاج لأمره فيقول : إذن أن هو الشاهد لنفسي ويشهد
لي الأب الذي أرسلني .
أفلا يدري هذا الكاتب بأن التوراة تقول : لا يقوم الحكم بشاهد
واحد وكل غبي وفاهم يعرف أن المدعي لا يحسب شاهدا لنفسه في كل
شريعة شرعية وعرفية . فكيف ينسب للمسيح أنه يجعل نفسه أحد
الشاهدين .
وأيضا إن بني إسرائيل وكل إلهي يقول : إن شهادة الله هي آية
الحق فلا تحتاج إلى انضمام شهادة المخلوقين . فكيف يضطهد مجد الله
الذي يعرفونه ويجعل شهادته كشهادة رجل تحتاج إلى شهادة رجل آخر
حتى إذا كان هو المدعي .
فكيف كتب هذا الكاتب هذا الكلام ويا للأسف .
إقرأ يا عمانوئيل .
عمانوئيل : وفي الفصل الثاني عشر من يوحنا 38 ليتم قول أشعيا
النبي الذي قال : يا رب من صدق خبرنا ولمن استعلنت ذراع الرب .
مع أن الموجود في أول الفصل الثالث والخمسين من أشعيا
بالترجمة الحرفية للأصل العبراني : من المصدق لخبرنا وذراع الله على
من استعلنت . وبالأقل ليس فيه يا رب .
اليعازر : هذه الاختلافات شئ كبير مدهش ويا للأسف لم يسلم
منها واحد من أناجيلنا .
القس : لماذا تحكم يا عمانوئيل على الأناجيل بأنها هي التي
حرفت ما في العهد القديم .
ولماذا لا تقول إن العهد القديم قد كان محرفا قبل الأناجيل .
والأناجيل نقلت ما نقلته منه على حقيقته الأصلية قبل تحريفه .
الرحلة المدرسية — صفحة 194
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٩٤