كتاب زكريا ابتهجي جدا يا ابنة صهيون ، اهتفي يا بنت أورشليم هوذا
ملكك يأتي إليك عادل ومنصور وديع وراكب على حمار وعلى عير ابن
أتان .
فانظر يا والدي إلى هذا الاختلاف الفاحش . ويزيد على ذلك
اختلاف الأناجيل فيما بينها فإن مرقس ولوقا ويوحنا لم يذكروا في القصة
إلا الجحش والركوب عليه .
ولكن متى زاد الأتان وأن المسيح ركب عليهما .
وفي الفصل الثالث والعشرين من متى 35 ( إلى دم زكريا ابن رخيا
الذي قتلتموه بين الهيكل والمذبح ) .
مع أن الموحد المؤمن الكبير الذي قتلوه في دار بيت الله وبين
الهيكل والمذبح إنما هو زكريا ابن يهوياداع كما تقدم في صحيفة 120 .
وفي الفصل السابع والعشرين من متى : لكي يتم ما قيل بالنبي
( إقتسموا ثيابي بينهم وعلى لباسي ألقوا قرعة ) . ومثله في الفصل التاسع
عشر من إنجيل يوحنا . والموجود في المزمور الثاني والعشرين 17
يقسمون ثوبي لهم وعلى لباسي يلقون قرعة .
وقد ذكرنا صحيفة 159 عن الفصل السابع والعشرين من متى أنه
قال : ( حينئذ تم ما قيل بارميا النبي وأخذوا إلى آخره " وقد ذكرنا هناك
أن الذي يشبه هذا الكلام غير موجود في كتاب إرميا أصلا وإنما هو في
كتاب زكريا . فلماذا تضيع الأسماء على إنجيل متى .
الأناجيل والعهد القديم والاختلاف
اليعازر : ها أنت فرغت من إنجيل متى وما يشترك معه من
الأناجيل في النقل عن العهد القديم . فهلا تتصفح الأناجيل الباقية لكي
ترى ما تنفرد به عن إنجيل متى في النقل عن العقد القديم .
الرحلة المدرسية — صفحة 192
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٩٢