ولإصعادهم من هذه الأرض إلى أرض حسنة وواسعة إلى أرض تفيض لبنا
وعسلا ) .
فانظر إلى الاختلاف الكثير . مع أنه لا يوجد في التوراة قوله
( فهلم الآن أرسلك إلى مصر ) .
وأيضا في الفصل السابع ( 42 كما هو مكتوب في كتاب الأنبياء هل
قربتم لي ذبايح وقرابين أربعين سنة في البرية يا بيت إسرائيل بل حملتم
خيمه مولوك . أو ( ملكومكم ) وكوكب إلهكم رمفان . التماثيل التي
صنعتموها لتسجدوا لها . فأنقلكم إلى ما وراء بابل ) - والموجود هوما في
الفصل الخامس من عاموس ( 25 الذبائح وقربانا هل قدمتم لي في البرية
أربعين سنة يا بيت إسرائيل 26 وحملتم خيمة ملككم وكيوان أوثانكم
كوكب آلهتكم الذي صنعتم لكم 27 وأجليكم من هنا لدمشق قال الله )
- فانظر إلى الاختلاف والزيادة . وقل أين دمشق . وأين ما وراء بابل . مع
أن التواريخ تشهد أنه لم يكن جلاء لبني إسرائيل إلى دمشق . وإن كان
عاموس يخاطب بني إسرائيل الذين في مملكة السامرة ( شمرون ) فهؤلاء
كان سبيهم إلى مملكة آشور . ولا ربط لسبيهم ببابل ولا بما وراء بابل
ولا بدمشق ؟
تصرف التراجم
ثم إن المترجمين لكتاب عاموس بنوا على غلطه بقول أصله
العبراني ( لدمشق ) فكتبوا نبوة جديدة . ففي النسخة الأولى من
المذكورات في صحيفة 19 و 20 ( عبر دمشق ) وفي الثالثة ( ما وراء
دمشق ) وفي 7 و 8 و 9 و 10 ( بآن طرف دمشق ) .
وفي الفصل الثالث عشر من الأعمال ( 12 وأقام لهم داود ملكا
الذي شهد له أيضا إذ قال وجدت داود ابن يسى حسب قلبي . الذي
سيصنع كل مشيئتي ) .
الرحلة المدرسية — صفحة 197
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٩٧