عمانوئيل : يا والدي في الفصل الرابع من إنجيل لوقا 17 أن
المسيح في الناصرة دفع إليه سفر أشعيا ولما فتح السفر وجد الموضع
الذي كان مكتوبا فيه ( روح الرب علي لأنه مسحني لأبشر المساكين
أرسلني لأشفي المنكسري القلوب لأنادي للمأسورين بالإطلاق وللعمي
بالبصر وأرسل المنسحقين في الحرية وأكرز بسنة الرب المقبولة ) .
والموجود في الفصل الحادي والستين من كتاب أشعيا العبراني ما
ترجمته الحرفية روح سيدي الله على لأنه مسح الله إياي لبشرى
المساكين . أرسلني للتعصيب لمنكسري القلب لأنادي للمسبيين عتقا
وللمأسورين إطلاقا لأنادي سنة مقبولة لله .
يا والدي فكم ترى من الاختلاف مع أن كتاب أشعيا لا يوجد فيه
قول لوقا ( وللعمى بالبصر ) وأيضا إن قول لوقا ( لأشفي المنكسري
القلوب ) قد جعل بين خطين هلاليين وهو علامة على أنه لا يوجد ذلك
في أقدم النسخ وأصحها .
وأيضا في الفصل السابع من يوحنا عن قول المسيح 38 من آمن
بي كما قال الكتاب تجري من بطنه أنهار ماء حي .
مع أنه لا يوجد في العهد القديم ما يشبه هذا الكلام إلا قوله في
الفصل الرابع من كتاب زكريا 8 ويكون في ذلك اليوم أن مياها حية تخرج
من أورشليم : فراجعه .
وفي الفصل الثامن من يوحنا عن قول المسيح 17 وأيضا في
ناموسكم مكتوب شهادة رجلين حق .
ولا يوجد هذا اللفظ مكتوبا في التوراة أصلا .
نعم يوجد فيها عد 35 : 30 وتث 17 : 6 و 19 : 15 ما حاصله
أنه يقوم الحكم بشاهدين أو ثلاثة ولا يقوم بشاهد واحد .
القس : وههنا أمر يضحك بسخافته ويبكي بنسبته إلى قدس سيدنا
الرحلة المدرسية — صفحة 193
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٩٣