يوفقكم
أستودعكم الله وسامحوني . فلعلي أزعجتكم بهذا السؤال .
اليعازر : يا عمانوئيل هل يوجد في عهدنا الجديد ما نستنكره مثل
هذا الكلام ومثل ما مر من التوراة .
عمانوئيل : اسأل حضره القس .
القس : أتمنى أن لا يكون فيه ولكن " ما كل سا يتمنى المرء
بدركه " إنا سنقرأ في عهدنا الجديد ونرى ما فيه .
اليعازر : كيف يكون المسيح افتدانا من لعنة الناموس .
عمانوئيل : لا يحسن أن أتكلم في هذا الموضوع . بمحضر القس
حتى نسمع كلامه فوائده . فإن هذا المقام أمر كبير .
القس : يا اليعازر إن أصحابنا يقولون : إن الانسان لا ينفك عن
الخطيئة .
وعقاب الخطيئة هو الموت في جهنم النار إلى الأبد . لأن المولى
سبحانه وتعالى قدوس طاهر وعدله يستلزم عقاب الخطيئة بهذه الكيفية .
فالمسيح احتمل في جسده ما كنا نستوجبه من العقاب ووفى ما كان علينا
من الدين .
فإن الكلمة الأزلية ابن الله بموته وفى للعدل الإلهي حقه . إن الله
سبحانه وتعالى حكم في كتابه العزيز بأن كل نفس تخطئ موتا تموت في
جهنم النار إلى الأبد .
لأن عدله يستلزم هذا القصاص لقداسته التي لا تحد ولبغضه
للخطيئة بغضا شديدا . فلا يمكن أن يغض الطرف عن قصاص
الخاطئ . وإن الله أظهر رحمته ومحبته بتجسد الكلمة الأزلية فلبس هذا
الجسد وكان يلزم أن يكون الفادي قدوسا منزها عن النقص حتى يفي
الرحلة المدرسية — صفحة 104
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٠٤