في العدد الثاني والعشرين والثالث والعشرين من الفصل الحادي
والعشرين من التثنية وهذا نصه " وإذا يكون على إنسان خطيئة شريعتها
وقضاؤها القتل فقتل وعلقته على خشبة لا تبت جثته على الخشبة بل دفنا
تدفنونه بيومه لأن المعلق لعنات الله إلهنا فلا تنجس أرضك " .
يا سيدي الوالد فكلام التوراة إنما هو الخاطي المستحق للصلب
بخطيئته وهذا الخاطي المصلوب هو لعنات الله وهو الذي ينجس الأرض
ببقائه مصلوبا . ولم تقل التوراة ولم يكتب فيها ملعون كل من علق على
الخشبة .
يا سيدي فانظر كيف ترى الكذب والتحريف والتمويه .
مسلم كان حاضرا بالقرب منا .
فقال : أيها الأصحاب هل تسمحون لي بسؤال واحد .
اليعازر : سل ما عندك .
المسلم : إن كتاب إلهامكم من العهد الجديد جعل الرسول
المقدس المسيح ( ع ) لعنة وملعونا . واستغفر الله . وإثم هذا الكلام
عليكم . ولكن سؤالي فوق هذا .
وهو إن الروحانيين منكم يكتبون في كتبكم وعليه عموم ديانتكم
ويقولون " إن المسيح إله متجسد وإن المسيح هو الله لبس ثوب
الناسوت " وعلى هذا فبالنتيجة من هو الذي يكون لعنة وملعونا :
غفرانك اللهم .
فإني أردت بكلامي هذا تنبيه عبادك من غفلة الضلال .
عمانوئيل : أحسنت يا صاحبنا في سؤالك وإنا في ميدان البحث
وطلب الحق لا في حفيرة التقليد وعمى التعصب .
المسلم . إن كنتم في ميدان البحث الصادق بالنية الخالصة فإن الله
الرحلة المدرسية — صفحة 103
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٠٣