فإن في العدد الثالث عشر من الفصل الثالث من الرسالة المنسوبة
للرسول بولس إلى أهل غلاطية ما نصه " المسيح افتدانا من لعنة الناموس
إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب ملعون كل من علق على خشبة " .
اليعازر : هل هذا الكلام في عهدنا الجديد المقدس من الرسول
بولس ؟ إذن فامضي إلى الملاعب واحضر الغناء ورقص الراقصات .
وهذا أقل إثما من سماع هذه الكلمات القبيحة في شأن المسيح .
القس : لا يا اليعازر الملاعب ورقص النساء في محافل الرجال من
عادات الوثنيين .
اليعازر : يا سيدي وهل هذا الكلام القبيح في شأن المسيح من
عبادات المؤمنين القدسيين : يا سيدي لا أقدر أن أسمع عن كتبنا
المقدسة ما تذكرونه في مكالمتكم وقراءتكم فإني قد أزعجتني الآلام من
ذلك .
القس : يا اليعازر إن من كان به داء الفتق لا بد أن يصبر على آلام
العمليات .
اليعازر : إن آلام العمليات تدفع بالبنج المغطي على الحس
والشعور .
القس : العمليات الروحية لا يمكن أن تكون مع فقد الشعور كيف
وإن الشعور أكبر وأحسن آلاتها وهو الذي يعين الطبيب بالنجاح فاصبر
واستمع يا اليعازر واستضئ بنور شعورك واطلب نجاتك .
لا عمانوئيل : يا سيدي الوالد إن هذا الكلام لم يقتصر على الجرأة
على قدس المسيح بل اجترأ على جلال الله وعدله وقدسه جرأة عظيمة
واجتراء بالكذب والتحريف والتمويه .
اليعازر : يا ولدي عرفني جرأته بالكذب والتحريف والتمويه .
عمانوئيل : يا سيدي الوالد إن هذا الكاتب يريد بالمكتوب ما جاء
الرحلة المدرسية — صفحة 102
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٠٢