يا سيدي حاشا الله وحاشا موسى وحاشا التوراة من هذه الشريعة
التافهة السخيفة المشبهة للعوائد الهمجية .
القس : يا عمانوئيل لا تطل لسانك هكذا على توراتنا المقدسة .
اليعازر : العفو يا سيدي فإن هذه التوراة هي التي تطيل اللسان
وتقهر الانسان على مثل هذا الكلام وليتك لم تحضرني عند القراءة .
القس : سيفتح الله عليك يا اليعازر .
عمانوئيل : يا سيدي هل لهذه الشريعة أثر فيما قبل التورية .
القس : أما التفلة في الوجه وخلع النعل فلا أعرف لهما أثرا .
ولكن تزوج الرجل بامرأة أخيه ليقيم لأخيه نسلا .
تذكر التوراة أن له أثرا يرضاه الله ويسخط مخالفته قد كان من زمان
يعقوب ويهوذا ابنه .
ففي الفصل الثامن والثلاثين من التكوين أن " عير " ابن يهوذا مات
فقال يهوذا : لابنه الآخر " أونان " أدخل على امرأة أخيك وأدخل بها وأقم
نسلا لأخيك .
فعلم أونان أن النسل لا يكون له فصار عند مجامعتها نزل على
الأرض فقبح بعين الله ما فعله .
عمانوئيل : هل هذا في زمان يعقوب شريعة إلهية .
القس : ما كل ما هو موجود في التوراة تسألني عن صحته . ألم
تقرأ في سفر التكوين ما يؤدي إلى أن الله كذب على آدم وأن الحية
صدقت وبينت هذا الكذب كما مر في صحيفة 7 و 9 .
عمانوئيل : يا سيدي هل كانت شريعة إلهية قبل شريعة
التوراة .
القس : متبسما ، صرح بعض أصحابنا ومنهم جمعية الهداية المطبوع
الرحلة المدرسية — صفحة 99
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص٩٩