بالإيمان فيه ، قلنا إنه الوقت الذي يعاين فيه نزول ملائكة الرحمة والعذاب ، لأن في ذلك الوقت يصير المرء ملجأ إلى الإيمان فذلك الإيمان لا ينفع إنما ينفع مع القدرة على خلافه ، حتى يكون المرء مختاراً ، أما إذا عاينوا علامات الآخرة فلا .
ثم قال تعالى : * ( سنّة الله التي قد خلت في عباده ) * والمعنى أن عدم قبول الإيمان حال اليأس سنة الله مطردة في كل الأمم . ثن قال : * ( وخسر هنالك الكافرون ) * فقوله * ( هنالك ) * مستعار للزمان أي وخسروا وقت رؤية البأس ، والله الهادي للصواب .
تفسير الرازي — صفحة 92
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٩٢