سورة الجاثية
ثلاثون وسبع آيات مكية
بسم الله الرحمن الرحيم
* ( حم * تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * إِنَّ فِى السَّمَاوَاتِ وَالاَْرْضِ لاََيَاتٍ لِّلْمُؤْمِنِينَ * وَفِى خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ * وَاخْتِلَافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَآ أَنَزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَآءِ مَّن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الاَْرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ ءّايَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * تَلْكَ ءَايَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ باِلْحَقِّ فَبِأَىِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَءايَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ) * .
فيه مسائل :
المسألة الأولى : اعلم أن قوله دحم ، تنزيل الكتاب ) * وجوهاً الأول : أن يكون * ( حم ) * مبتدأ و * ( تنزيل الكتاب ) * خبره وعلى هذا التقدير فلا بد من حذف مضاف ، والتقدير تنزيل حم ، تنزيل الكتاب ، و * ( من الله ) * صلة للتنزيل الثاني : أن يكون قوله * ( حم ) * في تقدير : هذه حم ثم نقول * ( تنزيل الكتاب ) * واقع من الله العزيز الحكيم الثالث : أن يكون * ( حم ) * قسماً * ( وتنزيل الكتاب ) * نعتاً له ، وجواب القسم * ( إن في السماوات ) * والتقدير : وحم الذي هو تنزيل الكتاب أن الأمر كذا وكذا .
المسألة الثانية : قوله * ( العزيز الحكيم ) * يجوز جعلهما صفة للكتاب ، ويجوز جعلهما صفة لله تعالى ، إلا أن هذا الثاني أولى ، ويدل عليه وجوه الأول : أنا إذا جعلناهما صفة لله تعالى
تفسير الرازي — صفحة 256
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٢٥٦