والأصول ) بالجمع بين العلمين المذكورين دليل على علاقة علم الكلام بعلم
الأصول كما ذكر في تأسيس الشيعة ( 1 ) ، وكما أن جمع الشيخ البهائي في كتابه
الزبدة بين القواعد المنطقية والأصولية دليل على ارتباطهما ، فكذلك جمع الشهيد
بين القواعد الأصولية والعربية دليل ارتباطهما .
ب - اعتماد علم الأصول في منهجه المعاصر على كثير من المباحث اللغوية
وهي على ثلاثة أصناف :
1 - مباحث الاستعمال ، كالكلام حول حقيقة الوضع والاستعمال
وانقسام الاستعمال للحقيقي والمجازي ، وعلامات الحقيقة والمجاز وبحث
تعارض الأحوال .
2 - بحوث المفاهيم الافرادية ، سواء أكانت استقلالية كالبحث عن مادة
الامر ومادة النهي والوجوب والحرمة والمبهمات من الموصول واسم الإشارة ، أم
كانت حرفية كالبحث حول المعنى الحرفي والهيئات الافرادية كهيئة المشتق
وصيغة الأمر والنهي .
3 - بحوث المفاهيم التركيبية ، كالبحث عن الجملة الخبرية والانشائية
ومباحث المفاهيم ، فهذه كلها بحوث لغوية طرحت في القسم الأول من علم
الأصول وهو مباحث الألفاظ مما يدل على علاقة العلمين ، كما أن القسم الثاني
من الأصول وهو بحوث الأصول العملية وبحوث الحجج والامارات لها ارتباط
وثيق بالاعتبارات الأدبية والقانونية التي سنتحدث عنها فيما يأتي .
المطلب الثاني : قد تحدثنا في أول الكتاب عن الفارق بين الاعتبار الأدبي
والاعتبار القانوني ، وقلنا بأن الاعتبار الأدبي ظاهرة فردية وعمل شخصي يقوم
به الانسان بهدف التأثير في مشاعر الآخرين ، وحقيقته اعطاء حد شئ لشئ
هامش
( 1 ) تأسيس الشيعة : 398 .