المبحث الخامس
في علاقة علم الأصول بالعلوم الأدبية
والكلام هنا في مطلبين :
الأول : في شواهد الارتباط بين الأدب وعلم الأصول .
الثاني : في الفارق بين الاعتبارات الأدبية والقانونية .
المطلب الأول : إن الشواهد على ارتباط علم الأصول بعلم الأدب
نوعان :
أ - جمع العلماء بين القواعد الأصولية والأدبية في مؤلف واحد كالشهيد
الثاني في كتابه تمهيد القواعد ، فإنه ذكر مائة قاعدة أصولية مع فروعها الفقهية ،
ومائة قاعدة من العلوم العربية مع فروعها الفقهية ، قال في مقدمة كتابه : " من
أعظم مقدمات الفقه علم أصوله وعلم العربية إذ الأول قاعدته ودليله والثاني
مسلكه وسبيله ، فلا جرم رتبنا هذا الكتاب الذي استخرنا الله تعالى على جمعه
وترتيبه على قسمين ، أحدهما : في تحقيق القواعد الأصولية وتفريع ما يلزم من
الاحكام الفرعية ، والثاني : في تنقيح المطالب العربية وترتيب ما يناسبها من
الفروع الشرعية ، واخترنا من كل قسم منها مائة قاعدة متفرقة من أبوابه ليكون
ذلك عونا لطالب الفقه " ( 1 ) .
وكما أن قيام العلامة الحلي في كتابه ( منتهى الوصول لعلمي الكلام
هامش
( 1 ) تمهيد القواعد : 1 .