لملاحظة ذات المقيد في نفسه ، وهذا ما يعبر عنه بدخالة التقيد مع خروج القيد ،
وإما أن يكون مرآة لملاحظة القيد نفسه ، وهو ما يعبر عنه بدخالة التقيد والقيد
معا ، وعلى كلا الشقين فانقلاب الامكان للضرورة أمر معقول .
أما على الشق الأول - وهو كون التقيد مرآة لذات المقيد وهو الانسان في
المثال - فالتحول حينئذ من الامكان إلى الضرورة واضح ، لان مرجع القضية
حينئذ إلى قولنا الانسان إنسان ، حيث لا دور للتقيد بالكتابة الا المرآتية لذات
المحمول ، من دون دخالة له في الحمل أصلا ، ومن المعلوم أن ثبوت الشئ
لنفسه ضروري وسلبه عنه ممتنع .
وأما على الشق الثاني - وهو كون التقيد مرآة للقيد بحيث يكون القيد
داخلا في ضمن الحمل أيضا - فتنحل القضية إلى قضيتين بلحاظ عقد الحمل :
إحداهما ضرورية والأخرى ممكنة ، لان مرجع قولنا الانسان كاتب - بناءا على
التركيب - إلى مقالتين :
1 - الانسان إنسان .
2 - الانسان له الكتابة .
باعتبار أن التقيد بالكتابة مرآة لدخول القيد في الحمل أيضا ، فأولى
القضيتين ضرورية والأخرى ممكنة . هذا هو تقريب ما في الكفاية من دعوى
الانقلاب ( 1 ) .
ولكننا نناقش في هذا التقريب بكلا شقيه ، فنقول : أما الشق الأول فيرد
عليه عدة وجوه :
أ - إن مسلكنا في المعنى الحرفي يختلف عن مسلك صاحب الكفاية
( قده ) ، وذلك لان مسلكنا هو كون الفارق بين المعنى الحرفي والاسمي بالخفاء
هامش
( 1 ) الكفاية : 52 - 53 .