قضيتان مختلفتان جهة ومحمولا كما هو المدعى .
ب : تقريب صاحب الفصول لدعوى الانقلاب :
نقل صاحب الكفاية عن الفصول قوله : " لان الذات المأخوذة مقيدة
بالوصف - قوة أو فعلا - إن كانت مقيدة به واقعا صدق الايجاب بالضرورة ،
والا صدق السلب بالضرورة " ( 1 ) . ثم أردف ذلك بالمثال ، وحكي هذا المثال
بعبارتين :
الأولى : ما في النسخة المصححة عند المشكيني شارح الكفاية ، وهي :
" مثلا لا يصدق زيد كاتب بالضرورة لكن يصدق زيد الكاتب - بالقوة أو
بالفعل - كاتب بالضرورة " ( 2 ) .
الثانية : ما في النسخة المصححة عند المحقق الأصفهاني ( قده ) ،
وهي : " مثلا لا يصدق زيد كاتب بالضرورة لكن يصدق زيد زيد الكاتب
- بالقوة أو الفعل - بالضرورة " ( 3 ) ، واختلاف العبارتين أوجب اختلاف التفسير
لكلام الفصول بصورتين .
الصورة الأولى : وهي مختار صاحب الكفاية في تفسير كلام صاحب
الفصول ، وبيانها : إن ما طرحه صاحب الفصول راجع للمورد الأول من موارد
انقلاب الامكان إلى الضرورة ، وهو أخذ المحمول في الموضوع المعبر عنه
بالضرورة بشرط المحمول ، ومعناه ما ذكره الحكيمان السبزواري في المنظومة ( 4 )
وصدر المتألهين في الاسفار ( 5 ) : من الوجوب اللاحق أو الامتناع اللاحق ، فإن
هامش
( 1 ) الكفاية : 53 .
( 2 ) شرح المشكيني على الكفاية 1 : 80 .
( 3 ) نهاية الدراية 3 : 89 .
( 4 ) شرح المنظومة 2 : 255 - 276 .
( 5 ) الاسفار 1 : 224 .