4 - كيفية ثبوت النسبة .
وهذه الكيفية بلحاظ عالم الثبوت تسمى مادة ، وبلحاظ عالم الاثبات
تسمى جهة .
ب - إن الجهات أربع :
1 - الضرورة .
2 - الامكان .
3 - الدوام .
4 - الاطلاق المعبر عنه بالفعل .
ج - إن الجهات قد تتداخل ، ومن ألوان التداخل انقلاب الممكنة
للضرورية . وهناك ثلاثة موارد يحتمل فيها الانقلاب من الامكان للضرورة :
1 - أخذ المحمول في الموضوع نحو الانسان الكاتب كاتب ، وهو المعبر
عنه بالضرورة بشرط المحمول ، لان الكتابة وإن كانت ثابتة للانسان بالامكان
الا أنها ثابتة للكاتب بالضرورة . فهذا المورد من موارد انقلاب الممكنة
للضرورية .
2 - دخول الجهة في المحمول نحو الانسان كاتب بالامكان ، على نحو
يكون قيد ( بالامكان ) مرتبطا بالمحمول - وهو كاتب - لا بنسبة المحمول
للموضوع ، وهذا المورد من موارد انقلاب القضية الممكنة للضرورية ، باعتبار
أن ثبوت الكتابة بما هي للانسان أمر ممكن ، الا أن ثبوت الكتابة المقيدة
بالامكان له أمر ضروري ، وهذا التصور ليس خاصا بجهة الامكان بل هو عام
لسائر الجهات أيضا .
وقد ذهب شيخ الاشراق السهروردي إلى رجوع جميع القضايا الممكنة
للضرورية ، باعتبار أخذ الجهة قيدا في المحمول ، لا مرآة معبرة عن نسبة
المحمول للموضوع ، وبرهانه على ذلك برهان إثباتي ، وهو : أن الظاهر الأولي
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 316
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٣١٦