والمقصود بالواجدية هي الواجدية الفعلية لا المطلقة حتى يتناسب مع القول
بوضعه للأعم .
وقد نختار القول بالبساطة ومع ذلك نذهب للقول بوضع المشتق
للأخص ، باعتبار أن المشتق عنوان انتزاعي بسيط لا مركب ، والعنوان
الانتزاعي له عنصران :
1 - منشأ انتزاع يدور مداره حدوثا وبقاءا ، وهو الذي يصح حمله عليه .
2 - مصحح انتزاع .
فبالنسبة للمشتق منشأ انتزاعه هو الذات التي يصح حمل المشتق عليها
ومصحح انتزاعه هو المبدأ ، فما دامت الذات موجودة فيصح إطلاق المشتق
حقيقة وإن زال التلبس بالمبدأ ، لان علاقة المشتق بالمبدأ علاقة الانتزاعي
بمصحح انتزاعه فلا يدور مداره حدوثا وبقاءا بخلاف علاقته بالذات ، وهذا
هو معنى القول بالوضع للأعم . إذن فلا تلازم بين القول بالتركيب والقول
بالوضع للأعم ، ولا تلازم بين القول بالبساطة والقول بالوضع للأخص ، كما
يظهر من بعض تقريرات المحقق النائيني ( قده ) .
البساطة والتركيب
قبل بيان المختار في هذا البحث نطرح مقدمة تساعد على وضوح محل
النزاع وفهم المصطلحات الفلسفية والأصولية المطروحة فيه ، والمقدمة تشتمل
على أمور :
الأمر الأول : في بيان معاني التركيب والبساطة ، وهي أربعة :
المعنى الأول : التركيب اللفظي ، وهو الذي عبر عنه علماء النحو وعلماء
المنطق بقولهم " المركب ما دل جزؤه على جزء معناه " كغلام زيد حيث يدل كل