المبدأ لبقاءه بما هو كل مركب في بقاء الاجزاء المتتالية ، فيصح النزاع حينئذ في
أن اطلاق المشتق على بقية الأجزاء الممثلة للكل اطلاق حقيقي أم مجازي .
فمثلا إذا نظرنا لحادثة قتل الحسين ( ع ) فإنها وقعت في ساعة معينة من
يوم عاشوراء وبعد انقضاء هذه الساعة مع الحدث الواقع فيها يصح النزاع
المذكور في بقية الساعات الأخرى المحدودة بحدود المركب التدريجي وهو يوم
عاشوراء .
وقد يرد على هذا التصوير بعض الملاحظات ونحن نكتفي بعرض واحدة
منها ، وهي ان النظر للزمان بنحو الحركة القطعية والوجود التركيبي الامتدادي
على لونين :
أ - لحاظ التغاير بين المجموعات الزمانية كيوم السبت ويوم الجمعة وشهر
جمادى وشهر رجب وعام الحرب وعام الصلح وبهذا اللحاظ لا يعقل بقاء
الذات بعد انقضاء المبدأ الواقع فيها ، فساعة القتل من يوم عاشوراء مغايرة ذاتا
للساعة التي بعدها ويوم العاشر مغاير ذاتا لما بعده ، وبعد ذهاب هذا الوقت
المقارن للمبدأ لا يعقل بقاء الذات المتلبسة بالمبدأ لمغايرة الذات الزمانية
الموجودة للذات السابقة ، ومع عدم معقولية بقاء الذات فلا يعقل جريان النزاع
في إطلاق المشتق على المنقضي .
ب - لحاظ التداخل بين المجموعات الزمانية كالساعة بالنسبة لليوم
واليوم بالنسبة للأسبوع والأسبوع بالنسبة للشهر والشهر بالنسبة للسنة وبهذا
اللحاظ لا يتصور انقضاء المبدأ أصلا فلا يعقل النزاع أيضا .
بيان ذلك : إن الزمان تارة ينظر إليه من زاوية ( المتى ) وتارة من زاوية
( الكم ) فإذا نظر إليه من الزاوية الثانية فهو عبارة عن مقدار الحركة والعمل
كما لو قيل كم استغرقت في زيارة الحسين ( ع ) فيجاب عشر دقائق ، فالزمان
بهذا اللحاظ مساو للعمل لا يزيد عليه ولا ينقص عنه وعلاقته به من هذه
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 249
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٢٤٩