بأجزائه .
وحينئذ يكون تصورنا للآن الذي اشتمل على قتل الحسين ( ع ) بنحو
الآن السيال والحركة التوسطية المنطبق على الآنات المتعاقبة انطباق الكلي على
فرده في ضمن تصورنا للآنات المتقاربة مع آن القتل على نحو الحركة القطعية ،
التي تعني وجود كل مركب من آنات متتابعة مسمى باليوم العاشر .
فالنزاع المعقود في باب المشتق إنما يصح عند العقلاء في الآنات اللاحقة
لان القتل المحدودة بحدود يوم العاشر لا الممتدة لابد الدهر ، لاندماج تصور
الكلي الزماني في تصور الكل الزماني ، كما يصح هذا النزاع في الأيام اللاحقة
ليوم العاشر المحدودة بحدود الشهر أو السنة ، أو في الشهور اللاحقة لشهر محرم
المحدودة بحدود السنة ، أو السنين اللاحقة لسنة 61 ه المحدودة بحدود القرن
الأول ، أو في القرون اللاحقة للقرن الأول المحدودة بحدود المركب الزماني
العام .
وكل ذلك لاندماج التصورين عند العقلاء وارتباطهما ، فلا يمكن
التفكيك بينهما في مقام البحث عن ظهور لفظ المشتق لدى العرف العقلائي في
خصوص المتلبس بالمبدأ أو الأعم وإن صح ذلك بحسب النظر الفلسفي .
الملاحظة الثانية : إن الاتصال الوحداني والتعاقب بين الآنات المتتابعة
بحيث لا يتخلل العدم بين اتصالها لا يحقق صدق عنوان البقاء بالنسبة للآن
الذي اشتمل على المبدأ الحدثي ، وذلك لتباين الهويات الزمانية والآنات
المتصلة تباينا ذاتيا ومع هذا التباين الذاتي والاختلاف الواقعي بينها فلا يمكن
أن يقال أن الزمان الذي احتوى على المبدأ ما زال باقيا حقيقة ، بحيث نتسائل
في أنه هل يمكن صدق المشتق صدقا حقيقيا على هذا الزمان بعد انقضاء
المبدأ منه أم لا .
الا أن يقال بأننا إذا لاحظنا الآن الذي وقع فيه المبدأ بحده وخصوصياته
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 246
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٢٤٦