الوجودي الجوهري بدون وجود محمولي بإزائها في الخارج ، فعلى هذين المسلكين
لا ترد ملاحظة الشيخ الحلي ( قده ) وهي عدم وجود جامع ذاتي بين المقولات
العرضية .
وثانيا : ما ذكر في الاعتراض من لغوية وضع هيئة مفعل - مثلا - للجامع
الوعائي مع عدم استعمالها فيه ولا تبادره عن التخاطب والمحاورة مدفوع بأنه
يمكن أن يقال : بأن المستعمل فيه دائما هو الجامع الوعائي واستفادة خصوصية
الزمان أو المكان من القرينة من باب تعدد الدال والمدلول لا من باب إشارة
القرينة للمراد الاستعمالي من اللفظ ، فمثلا إذا قلنا : ( اليوم العاشر مقتل
الحسين ( ع ) ) فالمستعمل فيه لفظ المقتل هو مطلق الوعاء وخصوصية الوعاء
الزماني مستفادة من دال لفظي آخر ، فكلمة اليوم العاشر دالة على خصوصية
الوعاء الزماني لا أنها مشيرة لمدلول كلمة مقتل وأن المراد به هو الوعاء الزماني كما
يدعى ذلك في قرينة المشترك اللفظي .
والحاصل أن قولنا : ( اليوم مقتل الحسين ( ع ) ) يحتمل فيه وجهان :
1 - كون لفظة مقتل مشتركا لفظيا يتعين المراد منه بالقرينة ، وهي كلمة
اليوم العاشر التي يكون دورها الإشارة للمدلول اللفظي لكلمة مقتل ، وهذا
هو مدعى الشيخ الحلي ( قده ) .
2 - كون اللفظة مشتركا معنويا مستعملا في الجامع الوعائي ، وكلمة
اليوم دال آخر على مدلول آخر وهو خصوصية الوعاء الزماني .
والاحتمال الثاني أقرب ، لأننا نرى استعمال اللفظ في الجامع عرفا بدون
عناية ولا تجوز كما إذا كتب المؤلف على صفحة غلاف كتابه - مقتل الحسين ( ع ) -
فإن مراده مطلق الوعاء كما هو ظاهر ، وكما لو قال لك شخص اشرح لي مقتل ،
الحسين ( ع ) فإن مراده هو الجامع الوعائي مع خصوصياته الزمانية والمكانية
وغيرها .
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 239
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٢٣٩