مرجح ، واما أن تلاحظ العلاقة بين إحدى الخصوصيتين لا بعينها وبين الكل
وهذا لا يكون مصححا للتجوز ، لان المصحح له هو ملاحظة العلاقة بين
المعنى الحقيقي والمجازي واحدى الخصوصيتين لا بعينها ليست هي المعنى
الحقيقي ، لان ما وضع له اللفظ كما هو المدعى كل خصوصية بعينها لا إحداهما
لا بعينها .
ونتيجة ذلك كله : ان المستعمل فيه في هذه الموارد العرفية هو الجامع
الوعائي واستفادة الخصوصية الزمانية والمكانية من باب تعدد الدال والمدلول
فهذا هو المتبادر بلا عناية وتجوز ، وحينئذ فوضع لفظ اسم الزمان لهذا الجامع
لا يكون لغوا ما دام هذا المعنى مستعملا ومتبادرا في المحاورات العرفية .
فالصحيح هو تمامية الجواب الأول الذي طرحه المحقق الأصفهاني
والأستاذ السيد الخوئي ( قدهما ) لدفع الاشكال الوارد على دخول اسم الزمان في
محل النزاع ، وهو ان النزاع في المقام في هيئة مفعل بمعناها الجامع وهو مطلق
الوعاء ، وعدم تصور بقاء الذات بعد انقضاء المبدأ في بعض مصاديقه - وهو
المصداق الزماني - لا يستلزم عدم تصور ذلك في المفهوم بما هو جامع عام ، ولو
بلحاظ بعض افراده ومصاديقه وهو المصداق المكاني . الا اننا لا نلجأ لهذا
الجواب كجواب فاصل في البحث الا بعد عدم تمامية الأجوبة الآخرى
المطروحة في البحث .
الجواب الثاني : ان بقاء الذات الزمانية مع انقضاء المبدأ الواقع في
خلالها امر معقول ، وبيان معقولية ذلك بأحد تصويرين :
أ - اعتبار الزمان كليا .
ب - اعتبار الزمان كلا .
التصوير الأول : وهو النظر للزمان بنحو الحركة التوسطية ، ويشتمل
هذا النظر على أربعة أمور :
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 241
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٢٤١