وقد أجاب الاعلام على هذا الاشكال بهدف إدخال اسم الزمان في محل
البحث بعدة أجوبة :
الجواب الأول : ما طرحه المحقق الأصفهاني واختاره الأستاذ السيد
الخوئي ( قدهما ) بأن هذا الاشكال يرد في صورة وجود صيغة خاصة باسم
الزمان ، حيث يلاحظ عليها بأن مدلولها لا يعقل فيه البقاء بعد انقضاء المبدأ ،
وأما إذا كان هناك صيغة مشتركة بين اسم الزمان وغيره فلا يرد الاشكال المذكور
والامر كذلك واقعا .
فصيغة مفعل هيئة مشتركة بين اسم الزمان واسم المكان لا على نحو
الاشتراك اللفظي ، والا لعاد الاشكال مرة أخرى بالنسبة لوضعها لخصوص
الزمان ، بل على نحو الاشتراك المعنوي وذلك بوضعها للجامع بينهما وهو جامع
الوعائية والظرفية ، وحينئذ فعدم معقولية النزاع في بعض مصاديق الوعاء وهو
المصداق الزماني لا يعني عدم معقولية النزاع في الجامع نفسه وهو مفهوم الوعاء ،
ولو بلحاظ بعض أفراده وهو الفرد المكاني الذي يتصور فيه بقاء الذات بعد
انقضاء المبدأ ( 1 ) .
وقد سجل بعض الأعاظم على هذا الجواب ملاحظتين :
الأولى : هي الملاحظة التي سجلها بعض الأعاظم ( قده ) ،
وملخصها : إن الثابت في الفلسفة أن علاقة الزمان بالفعل وعلاقة المكان
بالفعل أيضا علاقة المقارنة لا علاقة الوعائية والاحتواء ، فالعمل والزمان
والمكان موجودات ممتدة في أوعيتها ولا يوجد احتواء ولا اشتمال من الزمان
والمكان على العمل ، وحينئذ فلا وجه لفرض جامع الوعائية والظرفية بين
الفردين الزماني والمكاني حتى توضع له هيئة مفعل ويكون النزاع في المدلول
هامش
( 1 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 233 - 234 ، نهاية الدراية 1 : 71 .