كل ج ب بالامكان - مثلا - فالمراد بعقد الوضع كل ما هو ج بالامكان فهو ب
بالامكان ، لان الامكان هو أعم الجهات فهو القدر المتيقن من الاسناد فترجع
القضية في عقد الوضع إليه ( 1 ) . وقال الشيخ الرئيس برجوعها للقضية الفعلية ( 2 ) ،
أي كل ما هو ج بالفعل فهو ب بالامكان ، لان الفهم العقلائي العام لباب
القضايا مرتكز على الفعلية والاطلاق العام .
فهذا التحليل لموضوع القضية الحقيقية دليل على وجود حمل ضمني
مشتمل على جهة التطبيق ، بل المحقق النائيني نفسه كثيرا ما يقول بأن القضايا
الحقيقية راجعة لقضايا شرطية مقدمها وجود الموضوع وتاليها ثبوت المحمول و ( 3 )
له ، ومعلوم أن القضية الشرطية تنحل لقضيتين حمليتين تربطهما أداة الشرط ،
فرجع الموضوع في القضايا الحقيقية إلى قضية حملية ناقصة ، وهذا معنى
الاشتمال على جهة التطبيق .
ج - بعد أن اتضح لنا اشتمال عقد الوضع في القضايا الحقيقية على جهة
التطبيق فلا فرق بينها وبين القضايا الخارجية في ورود المجاز فيها ، سواءا رجع
للمجاز في الكلمة أم رجع للمجاز في الاسناد ، فإن العنوان المذكور في الموضوع
ان كان هو المراد بالإرادة الجدية كما هو مراد بالإرادة الاستعمالية فالاطلاق
حقيقي ، وان لم يكن مرادا بالإرادة الجدية مع كونه مرادا بالإرادة الاستعمالية
فالاطلاق مجازي .
مثلا إذا قلنا كل أسد تحترم أقواله في الحرب فهنا يصح القول بأن لفظ
الأسد اما مستعمل في غير ما وضع له وهو الرجل الشجاع وهذا يعني رجوع
المجاز للكلمة ، وإما مطبق على الرجل الشجاع مع استعماله في مفهومه الحقيقي
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 : 92 ، الكفاية : 53 .
( 2 ) فوائد الأصول 1 : 92 ، الكفاية : 53 .
( 3 ) فوائد الأصول 1 : 177 - 178 .