وهو الحيوان المفترس وهذا هو المجاز في الاسناد ، وعلى كلا المسلكين فالمجاز
متصور في القضايا الحقيقية كالقضايا الخارجية .
د - بالنسبة للقضايا الخارجية إذا قلنا زيد أسد فهنا لا يوجد توسعة في
الموضوع لأنه تكلف لا حاجة له ، كذلك لا يوجد توسعة في المحمول بأن أريد
به ما يشمل الرجل الشجاع وهو المسمى بالمجاز في الكلمة ، باعتبار أننا لا
نتصور هذا المعنى عند الاضراب أو النفي .
مثلا إذا قلنا زيد شجاع بل أسد لو كان المراد بالأسد هنا الرجل الشجاع
على نحو التوسعة في مدلول اللفظ لم يكن هناك وجه للترقي والاضراب أصلا ،
وكذلك إذا قلنا ما زيد شجاع لكنه أسد فلا نرى معنى للنفي والاثبات لو كان
المراد بالأسد هو الرجل الشجاع .
فهذه الشواهد ونحوها - كما طرحناها في بحث المجاز - تدل على عدم
رجوع المجاز لمدلول الكلمة ، فتعين كون المجاز في الاسناد بعد استعمال كلا
اللفظين المعبرين عن الموضوع والمحمول في معناهما الحقيقي .
وأما ما ذكره المحقق النائيني ( قده ) بأن لازم ذلك هو حمل المباين على
المباين بعد احتفاظ كل منهما بمعناه الحقيقي المباين للآخر فهذا الحمل مجازفة
وقضية كاذبة ( 1 ) ، ففيه : إن الحمل ليس حملا حقيقيا حتى بعد كذبا ومجازفة بل
هو حمل مجازي راجع لاعطاء حد شئ لشئ آخر بهدف نقل التأثير الاحساسي
من المشبه به للمشبه كما ذكرناه غير مرة .
فلا يوجد كذب ولا مجازفة أصلا بل هو المناسب للبلاغة والتفنن الكلامي .
الاعتراض الثالث : وهو بعض الملاحظات التي نسجلها على مبنى
المحقق الطهراني ( قده ) :
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 60 .