4 - ما كان المبدأ من الجواهر كاللابن والتامر ، بناءا على كون مبدئه هو
التمر واللبن ثم أطلق المشتق على المتلبس ببيعها ، وسيأتي مناقشة ذلك .
5 - ما كان المبدأ من سنخ الوجود والعدم لا من سنخ الماهيات بشتى
أنواعها من المتأصلة والاعتبارية والانتزاعية والجوهرية ، ومثاله لفظ موجود
ومعدوم .
وبين المشتق النحوي والأصولي عموم من وجه ، لشمول الأول للمصدر
المزيد الذي لا يندرج تحت الثاني لعدم حمله على الذات حملا هوهويا بل يحمل
عليها بالعناية ، وشمول الثاني للجوامد المحمولة على الذات كالزوج والرق
والام .
والآن نطرح السؤال : هل المراد بالمشتق المبحوث عنه هو المشتق النحوي
أم المشتق الأصولي ، وقد أجيب عن ذلك بجوابين
1 - إن المراد به المشتق النحوي ، لأنه هو معنى المشتق لغة فإن المشتق
لغة هو المأخوذ من الشئ الآخر فيتلائم المفهوم النحوي مع المفهوم اللغوي ،
وإنما نلتزم بالخروج الحكمي لبعض المشتقات والدخول الحكمي لبعض
الجوامد ، فمثلا المصادر المزيدة وأسماء المصادر وإن كانت من المشتق موضوعا
لكنها خارجة عن حريم البحث حكما ، لعدم تصور النزاع فيها بعد عدم حملها
حملا هوهويا على الذات ، كما أن بعض الجوامد كالأخ والرق داخلة في البحث
حكما وإن خرجت عن المشتق موضوعا ، باعتبار صحة جريان النزاع فيها .
2 - إن المراد به المشتق الأصولي ، وذلك أولا : لملائمته المعنى اللغوي
باعتبار اشتقاقه وانتزاعه من الذات بلحاظ انضمام أمر لها ، فإن الاشتقاق
العقلي كاف في صحة تسميته بالمشتق وإن لم يكن هناك اشتقاق لفظي .
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 213
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٢١٣