الحدث مع كونه لا بشرط بالنسبة لحيثية الانتساب لفاعل ما فهذا هو الجامع
الانتزاعي بين جميع معاني المشتقات ، وهو فكرة متطورة يتوصل لها الذهن
البشري . بعد مروره على ألفاظ المشتقات ، فالمناسب كونه متأخرا عن المشتقات
في الوضع لا أصلا لها .
وإن أريد به الدلالة على الحدث مع كونه بشرط لا عن معنى الانتساب
فهو مغاير حينئذ لمفاهيم بقية المشتقات فلا يصلح كونه أصلا لها .
2 - المشتق الأصولي : وهو العنوان المنتزع من الذات بلحاظ انضمام أمر
خارج عنها لها ، وهذا العنوان له عنصران :
أ - منشأ الانتزاع وهو الذات نفسها .
2 - مصحح الانتزاع وهو المبدأ المنضم للذات ، والفرق بين منشأ
الانتزاع ومصححه : أن المنشأ هو الذي يحمل عليه العنوان الانتزاعي حملا
هوهويا ، بينما المصحح هو المادة التي يصاغ منها العنوان الانتزاعي من دون
صحة حمله عليه .
وينقسم المشتق الأصولي بلحاظ المبدأ الذي يصاغ منه إلى خمسة أقسام :
1 - ما كان المبدأ من الاعراض المتأصلة خارجا وهي المقولات التسع
كالقائم والقاعد ، فإن مبدأهما من القيام والقعود وهما عرضان خارجيان .
2 - ما كان المبدأ من الأمور الاعتبارية كالواجب والحرام ، باعتبار انضمام
الوجوب والحرمة لشئ ما .
3 - ما كان المبدأ من الأمور الانتزاعية الواقعية لواقعية منشأ انتزاعها
كالابن والأخ المأخوذين من الأبوة والبنوة والاخوة ، وهذه مفاهيم انتزاعية محمولة
على الذات من باب الخارج المحمول لا من باب المحمول بالضميمة كالقسمين
السابقين .
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 212
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص٢١٢