المشتق
بحث الأصوليون في أن لفظ المشتق ظاهر وضعا في خصوص المتلبس
بالمبدأ أم ظاهر في الأعم ، وذهب للقول بالأعم المعتزلة والمتقدمون من علمائنا
وذهب للقول بالخصوص الأشاعرة والمتأخرون منا ( 1 ) ، وكلامنا في هذا البحث
في مقامين :
الأول : في تحرير محل النزاع .
الثاني : في دوافع القول بالأعم ومناقشتها .
المقام الأول : تحرير محل النزاع يعتمد على عدة مقدمات :
الأولى : في بيان معنى المشتق ، فهل المراد بالمشتق المبحوث عنه المشتق
بالاصطلاح النحوي أم المشتق بالاصطلاح الأصولي ؟
وبيان ذلك : أن المشتق له اصطلاحان :
أ - الاصطلاح النحوي ، ويراد به اللفظ المأخوذ من لفظ آخر مع
توافقهما في الحروف وترتيبها كالضارب والضرب ، ويعتقد البصريون أن المصدر
أصل المشتقات كاسم الفاعل واسم المفعول واسم الزمان والمكان والمصادر
المزيدة ونحوها ( 2 ) بينما يعتقد الكوفيون أن الأصل في الاشتقاق هو الفعل ( 3 ) ، وكلاهما
غير تام بنظر الأصوليين المتأخرين بل الأصل عندهم هو المادة السارية في جميع
المشتقات .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 45 .
( 2 ) الانصاف للأنباري : 235 .
( 3 ) الانصاف للأنباري : 235 .