ه - الاحتمال الساذج وهو على لونين :
1 - احتمال لا يعتمد على قوة في نفسه ولا قوة في محتمله ، لعدم بيان
الشارع لأهميته وهو المسمى بالبراءة العقلية ، أو لبيان الشارع عدم أهميته وهو
المسمى بالبراءة الشرعية ، فنحن نعتقد عدم حجية هذا الاحتمال خلافا
للمدرسة الأخبارية التي تعتقد بحجيته ، بلحاظ أن النزاع بين المدرستين ليس
نزاعا كبرويا بل الجميع متفق على كبرى قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وإنما
النزاع صغروي وهو هل أن احتمال التكليف بيان أم لا ، فذهبت المدرسة
الأخبارية إلى كونه بيانا نظرا لاعتضاد هذا الاحتمال بأهمية المحتمل ، حيث
أن المحتمل هو التكليف المولوي الصادر عن المولوية الذاتية لا عن المولوية
الاعتبارية ، وهذا بنظرهم كاف لاعطاء الاحتمال درجة من المحركية والباعثية ،
وهو ما لا نوافق عليه .
2 - الاحتمال المصطدم باحتمال آخر معاكس له بنفس الدرجة من القوة
في الاحتمال ، لوجود يقين بأصل الحكم على نحو مانعة الخلو ، وهذا مورد أصالة
التخيير التي وقع البحث فيها حول حجية أحد الاحتمالين لقوة محتمله اعتمادا
على قانون أن دفع المفسدة أولى من جلب المصلحة ، أو عدم حجية شئ لعدم
صدق البيان على شئ منهما . إذن ظهر لنا من خلال هذا العرض أن البحث في
مجال الاحتمال كله يدور حول الحجية وعدمها .
مجال الكشف : والكشف على قسمين :
1 - الكشف العقلي :
2 - الكشف الحسي .
الكشف العقلي : إن المجتمع العقلائي في اعتماده على الكشف يتخذ
تصرفين ، فتارة يقوم بتتميم الكشف ، وتارة يقوم بتطبيق المكشوف .
الأول : تتميم الكشف : وهو في موارد حجية الحجج كالشهرة والاجماع
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 132
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص١٣٢