واسطة في إثبات النتيجة ، ولذلك يشمل المفهوم المذكور حتى الأصول العملية
فإنها وإن لم تكن واسطة في إثبات نتائج معينة لكنها تفيد المنجزية كقاعدة
الاشتغال وتفيد المعذرية كقاعدة البراءة ، فهي مندرجة تحت عنوان الحجة .
2 - إن تعريف موضوع علم الأصول ب " القانون المعد حجة في الفقه "
هو الظاهر من كلمات المتقدمين ، فقد قال الشافعي في رسالته : " بأن الموضوع
هو البيان " ( 1 ) ، عبر عنه السيد المرتضى في الذريعة بدليل الفقه ، قال : " اعلم أن
الكلام في أصول الفقه إنما هو في الحقيقة كلام في أدلة الفقه " ( 2 ) ، والقدماء هم
الأقرب لبداية بذرة علم الأصول ومعرفة واقع هذا العلم .
3 - لقد سبق منا في أول الكتاب أن قدمنا أطروحتنا في تصنيف علم
الأصول على أساس الاعتبار وألوانه وتفاصيله ، والآن نقدم أطروحة أخرى في
تصنيف علم الأصول وتبويبه على أساس الحجية لارتباطها بمبحثنا ، وهو
تحديد موضوع علم الأصول .
فنقول إن للحجية ثلاث مجالات :
أ - مجال الاحتمال .
ب - مجال الكشف .
ج - مجال الميثاق العقلائي .
ومحور الحجية في كل مجال يختلف عنه في المجال الآخر ، فمحور الحجية
في مجال الاحتمال نفس الاحتمال بقطع النظر عن حيثية الكشف فيه ، بمعنى
أن الاحتمال في حد ذاته هل يملك الباعثية والزاجرية ولو لأهمية المحتمل
وخطورته وإن كان الاحتمال موهوما أم لا ، ومحور الحجية في مجال الكشف هو
درجة الحكاية والكشف عن الواقع ، فخبر الثقة مثلا عندما نبحث عنه نقول
بأنه متى يعتمد العقلاء والشرع المقدس على هذه الوسيلة من حيث درجة
هامش
( 1 ) الرسالة : 21 .
( 2 ) الذريعة 1 : 7 .