اليد وأصالة الصحة وأشباهها .
ب - قد ذكرنا فيما سبق أن وحدة العلم وحدة اعتبارية متقومة بالاعتبار
الناشئ عن مراعاة تمام المصالح والجهات الدخيلة في جعل الوحدة المذكورة ،
وحينئذ فلا معنى للتخطئة والاختلاف في الوحدة الاعتبارية بل يكون الخلاف
راجعا لمنشأ الاعتبار ، وهو انحفاظ المصالح والأهداف المنشودة في الوحدة
الاعتبارية نفسها ، ولا مانع حينئذ من اختلاف الأنظار في حدود المسألة
الأصولية نتيجة للاختلاف في أقرب الاعتبارات لحفظ المصالح والأهداف
المطلوبة .
ج - المسلك المذكور وهو كون موضوع علم الأصول عبارة عن القانون
المتخذ حجة في الفقه يرشدنا لأمور :
أولا : إن التعريف جامع ذاتي بين جميع المسائل الأصولية إذ لا تخلو
مسألة كما سيأتي الا وموضوع البحث فيها - بمعنى محور البحث فيها - هو
الحجة في الفقه ، سواءا كان هذا المحور موضوعا في المسألة أو محمولا فيها ، إذن
لا مانع من كون موضوع علم الأصول جامعا ذاتيا بين المسائل .
وثانيا : بما أن موضوع علم الأصول هو القانون المتخذ حجة في الفقه
فتعريف علم الأصول هو العلم الباحث عن القانون المعتبر حجة في الفقه .
وثالثا : يتبين من خلال تعريف موضوع علم الأصول الفارق بين المسألة
الأصولية وغيرها من المسائل المساهمة في عملية الاستنباط ، فالمسألة الأصولية
هي القانون الذي قد يعد حجة في الفقه .
توضيح التعريف : ويتضمن ذكر ثلاثة أمور :
1 - إن المقصود بالحجة في التعريف هو المصطلح اللغوي ، وهو ما يصح
الاحتجاج به من المولى على العبد وهو المعبر عنه بالمنجزية ومن العبد على المولى
وهو المعبر عنه بالمعذرية ، لا المصطلح المنطقي وهو الحد الأوسط الذي يكون
الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 128
مساهمون: السيد منير السيد عدنان القطيفي
ص١٢٨