نحو العام الاستغراقي لا العام المجموعي ، فالموضوع حينئذ متعدد لا واحد ،
وعلى فرض وحدته فنسبة موضوعات المسائل له نسبة الجزئي للكلي لا نسبة
الجز للكل .
المناقشة الخامسة : ما في التهذيب ( 1 ) أيضا ، وحاصلها : أن ظاهر العبارة
المشهورة : " موضوع كل علم ما يبحث فيه . . . " وجود الموضوع لكل علم مع
أن كثيرا من البحوث في مختلف العلوم تكون مسائلها من قبيل السالبة
المحصلة التي لا تحتاج للموضوع أصلا ، كالبحث في علم الأصول عن عدم
حجية القياس والشهرة الفتوائية والاجماع المنقول ونحو ذلك ، فلا وجه حينئذ
لاشتراط وجود الموضوع لكل علم ( 2 ) .
ولكن هذه المناقشة غير واردة لوجهين :
أولا : قد سبق أن العبارة المذكورة بصدد تفسير موضوع العلم بعد
الفراغ عن أصل وجوده فلا ظهور فيها لاشتراط وجود الموضوع وعدمه .
ثانيا : إن أريد بكلمة الموضوع موضوع المسألة في مقابل محمولها فلابد
منه حتى في القضايا السالبة المحصلة ، وإنما المنفي حاجة السالبة المحصلة
لوجود المحكي عنه في وعائه الخاص لا حاجتها للموضوع في مقام التقرر
اللفظي والذهني فإنه من المستحيل عدمه ، والا لما صارت القضية قضية ، وإن
أريد به الموضوع بمعنى محور الكلام ومركزه فلابد منه عقلا في كل بحث
ومسائله سواءا كان محمولها إيجابا أم سلبا .
المناقشة السادسة : ما في تعليقة أجود التقريرات ، وحاصلها . إنه لا وجه
لتخصيص العوارض المبحوث عنها في العلوم بالعوارض الذاتية ولا مانع من
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول للامام الخميني 1 : 8 - 9 .
( 2 ) تهذيب الأصول للامام الخميني 1 : 8 - 9 .