تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرافد في علم الأصول ، محاضرات آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
المبحث التاسع

تمايز العلوم

ما هو المعيار في تمايز العلوم بعضها عن بعض ، وما ملاك وحدة المسائل المختلفة بحيث تصير علما واحدا ، وما هو ملاك كثرتها بحيث تصير علوما متعددة ؟ وتطرح هنا خمس نظريات : النظرية الأولى : ما ذهب له قدماء الفلاسفة من كون المعيار في الوحدة والكثرة والتمايز هو الموضوع ، فالمسائل المتحدة موضوعا علم واحد والمختلفة موضوعا علوم متمايزة . النظرية الثانية : ما ذهب له صاحب الكفاية والمحقق الأصفهاني من كون معيار التمايز بالغرض ، فالغرض جامع للمسائل المختلفة بوحدته في علم واحد ، وتعدده يعني تعدد العلم ولو اتحدت المسائل موضوعا ومحمولا ( 1 ) . النظرية الثالثة : ما طرحه بعض الأعاظم ( قده ) تبعا لبعض الفلاسفة ، من كون ملاك الوحدة والكثرة التسانخ الذاتي بين المسائل ، فوجود التسانخ الذاتي يجمع المسائل في علم واحد وعدمه يوجب تعدد العلم ( 2 ) . وبناءا على هذه النظريات الثلاث تكون وحدة العلم وحدة واقعية باعتبار كون الجهة الجامعة بين المسائل جهة واقعية وهي الموضوع والغرض والتسانخ الذاتي ، بينما
هامش
( 1 ) الكفاية : 8 ، بحوث في علم الأصول للمحقق الأصفهاني : 19 . ( 2 ) تهذيب الأصول 1 : 9 .