فما لقيت فاقدات الحمام * من الوجد في نوحها ما لقينا
ومن قصيدة له يرثي بها الإمام الحسين عليه السلام قوله :
يا تريب الخد في رمضا الطفوف * ليتني دونك نهبا للسيوف
يا نصير الدين إذ عز النصير * وحمى الجار إذا عز المجير
وشديد البأس واليوم عسير * وثمال الوفد في العام العسوف
كيف يا خامس أصحاب الكسا * وابن خير المرسلين المصطفى
وابن ساقي الحوض في يوم الظما * وشفيع الخلق في اليوم المخوف
يا صريعا ثاويا فوق الصعيد * وخضيب الشيب من فيض الوريد
كيف تقضي بين أجناد يزيد * ظاميا تسقى بكاسات الحتوف
كيف تقضي ظاميا حول الفرات * داميا تنهل منك الماضيات
وعلى جسمك تجري الصافنات * عافر الجسم لقي بين الصفوف
يا مريع الموت في يوم الطعان * لا خطا نحوك بالرمح سنان
لا ولا شمر دنا منك فكان * ما أمار الأرض هولا بالرجوف
سيدي أبكيك للشيب الخضيب * سيدي أبكيك للوجه التريب
سيدي أبكيك للجسم السليب * من حشا حران بالدمع الذروف
سيدي إن منعوا عنك الفرات * وسقوا منك ظماء المرهفات
فسنسقي كربلا بالعبرات * وكفا من علق القلب الأسوف
سيدي أبكيك منهوب الرحال * سيدي أبكيك مسبي العيال
بين أعداك على عجف الجمال * في الفيافي بعد هاتيك السجوف
سيدي إن نقض دهرا في بكاك * ما قضينا البعض من فرض ولاك
أو عكفنا عمرنا حول ثراك * ما شفى غلتنا ذلك العكوف
الرد على الوهابية — صفحة 17
مساهمون: الشيخ محمد جواد البلاغي
ص١٧