فمن كانت هذه مآثره وصفاته وسجاياه فجدير بمتخصصينا أن يقوموا بدراسة
هذه الشخصية الجليلة وآثارها القيمة ، فهو أحد نماذج السلف التي ندر وجودها في
هذا الزمن ، وهو نور من الأنوار التي يهتدي بها في ظلمات الشك والحيرة ، وهو
بحق من مشاهير علماء الإمامية ، علامة جليل ، ومجاهد كبير ، ومؤلف مكثر خبير .
شعره :
كان - قدس سره - مع عظيم مكانته في العلم وتفقهه في الدين أديبا كبيرا
وشاعرا مبدعا ، من فحول الشعراء ، له نظم رائق سلس متين ، تزخر أشعاره
بالعواطف الوجدانية ، والمشاعر الإنسانية ، والتأملات الروحية ، وأكثر شعره كان في
مدح أهل البيت عليهم السلام ورثائهم ، وبقيته في تهنئة خليل ، أو رثاء عالم جليل ،
أو في حالة الحنين إلى الأخلاء يحتمه عليه واجب الوفاء ، أو في الدفاع عن رأي
علمي ، أو شرح عقيدة أو فكرة فلسفية بطريقة المعارضة الشعرية .
فمما قال في قصيدة في ذكرى مولد الإمام المهدي المنتظر عليه السلام ، قوله :
حي شعبان فهو شهر سعودي * وعد وصلي فيه وليلة عيدي
منه حيا ( 19 ) الصب المشوق شذا * الميلاد فيه وبهجة المولود
بهجة المرتضى وقرة عين المصطفى * بل ذخيرة التوحيد
رحمة الله غوثه في الورى شمس * ( 1 ) هداه وظله الممدود
وهوى خاطري وشائق نفسي * ومناها وعدتي وعديدي
فانجلت كربتي وأزهر روضي * ونمت نبعتي وأورق عودي
هامش
( 19 ) أصله : حياء ، وحذفت الهمزة للضرورة .