أبو الفيض القضافي في المعتضد :
أرقت دماً لو تسكب المزن مثله * لأصبح وجه الأرض أخضر زاهيا
دماً طيباً لو يطلق الدين شربه * لكان من الأسقام للناس شافيا
اعتل عثمان بن عمرو القيني فلم يعده العتبى فكتب إليه :
بأبي أنت إن ذا الفضل محف * وظ أقل القليل من هفواته
أترى عتبة ابن أبي سف * يان وصى بنيه عند وفاته
أن يبروا الصحيح ممن أحبوا * ويعقوا العليل عند شكاته
يا ابن من بالعتاب سمي أعتب * وأسألن بالعليل إن لم تأته
فحلف العتبى ليأتينه شهراً كل يوم .
العباس بن الأحنف :
قالت مرضت فعدتها فتبرمت * فهي الصحيحة والمريض العايد
والله لو أن القلوب كقلبها * ما رق للولد الضعيف الوالد
قال سفيان لصاحب له : ما نمت البارحة من ضربان ضرسي . فقال : وأنت يا عبد الله تشكو قال : يا أحمق لم أشك وإنما أنت أخي أخبرتك . قال أبو سليمان : إذا أخبر فقد شكا .
أبو صفوان : إن الله خلق جنة وأعد فيها نعيماً وندبنا إليه بترك الشهوات فلم نطعه . ثم أصبنا الشهوات فأورثتنا الأدواء فجئنا إلى بعض خلقه ممن نشتمهم غدوة وعشياً فقلنا : داوونا . فقالوا : نداويكم على أن تتركوا الشهوات فأطعناهم .
مالك بن دينار : عجبت ممن يحتمي من الطعام مخافة الداء كيف لا يحتمى من الذنوب مخافة النار .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 70
مساهمون: الزمخشري
ص٧٠