قد كنت أنظر قبل اليوم في كتب * فيها الحكايات والأشعار والخطب
ودفتر الطب فيها لا ألم به * إذ لم يكن فيه لي من صحتي أرب
فجاءت السبع والخمسون تحوجني * إلى العلاج فمالي غيرها كتب
ابن عباس رفعه : تداووا فإن الله لم يخلق داء إلا خلق له شفاءً ألا السام .
وروي لكل داء دواء إلا الهرم .
أنشد الموصلي :
أعزز علي بأن أزورك عائداً * أو أن أرى بفنائك العوادا
علي عليه السلام رفعه : من أتى أخاه المسلم يعوده مشى في خرافة الجنة حتى يجلس فإذا جلس غمرته الرحمة .
أنس رفعه : من قاد أعمى أربعين خطوة لم تمسه النار .
مرض أحمد بن أبي دؤاد فعاده المعتصم وقال : نذرت إن عافاك الله أن أتصدق بعشرة آلاف دينار . فقال : يا أمير المؤمنين لنجعلها لأهل الحرمين فقد لقوا من غلاء الأسعار عنتاً . فقال : نويت أن أتصدق بها على من هاهنا وأطلق لأهل الحرمين مثلها . فقال : متع الله الإسلام بك فإنك كما قال النمري لأبيك الرشيد :
إن المكارم والمعروف أودية * أحلك الله منها حيث تجتمع
من لم يكن بأمين الله معتصما * فليس بالصلوات الخمس ينتفع
فقيل للمعتصم : عدته ولا تعود جلة أهلك ! قال : وكيف وما وقعت عيني عليه قط إلا ساق إلي أجراً وأوجب لي شكراً وما سألني حاجة لنفسه قط .
دخل أبو الغمر على الداعي وهو يحتجم فقال بديهاً .
إذا كتبت يد الحجام سطراً * أتاك به الأمان من السقام
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 67
مساهمون: الزمخشري
ص٦٧