وطلقها .
وكنت الذبان تسقط إذا ألممن بفيه لشدة بخره ولذلك لقب بأبي الذبان .
وسار أبو الأسود الدؤلي سليمان بن عبد الملك وكان أبخر فخمر أنفه بكمه فجذب كمه وقال : لا يصلح للخلافة من لا يصبر على مناجاة الشيوخ البخر .
طول انطباق الفم يورث الخلوف وكل رطب الفم سائل اللعاب سالم منه . ولذلك لا يعرض للمجانين الذين تسيل أفواههم وكذلك من سال منه اللعاب نائماً ولذلك كان الزنج أطيب الناس أفواها وإن كنت لا تعرف سنوناً ولا مسوكاً .
والسباع موصوفة بالبخر والمثل مضروب بالأسد والصقر والكلب من بينها طيب الفم . وليس في البهائم أطيب أفواهاً من الظباء .
علي رضي الله عنه : وربما أخطأ البصير قصده وأصاب الأعمى رشده .
سمع أبو العينا المتوكل يقول : ما يمنعني من نظم أبي العيناء في جملة الندماء إلا أنه ضرير . فقال : إن أعفني من المسايفة ورؤية الهلال وقراءة الخواتيم صلحت لمنادمته .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 39
مساهمون: الزمخشري
ص٣٩