وقال علي عليه السلام فيهم : إذا اجتمعوا ضروا وإن تفرقوا نفعوا . قيل : قد علمنا مضرة اجتماعهم فما منفعة افتراقهم يرجع أصحاب المهن إلى مهنهم فينتفع الناس بهم . كرجوع البناء إلى بنائه والنساج إلى منسجه والخباز إلى مخبزه .
وعنه : وأنتم معاشر أخفاء الهام سفهاء الأحلام .
بعض السلف : لا نسبوا الغوغاء فإنهم يطفئون الحريق ويخرجون الغريق ويسدون البثوق .
أبو العبر وهو من عقب علي بن عبد الله بن عباس :
من راقب الناس لم يظفر بحاجته * وباللذة المستهتر اللهج
الأحنف : ما قل سفهاء قوم إلا ذلوا .
حكيم : لا يخرجن أحد من بيته وقد أخذ في حجرته قيراطين من جهل فإن الجاهل لا يدفعه إلا الجهل . أراد السفه .
قال عمرو بن كلثوم :
ألا لا يجهلن أحد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلينا
الحارث بن حلزة الشكري : الجاهل من لا جاهل له أي الجاهل من لا سفيه له يدفع عنه قال :
ولا يلبث أن يتهضموا * أخا الحلم ما لم يستعن بجهول
صالح بن جناح :
إذا كنت بين الجهل والحلم قاعداً * وخيرت أيا شئت فالحلم أفضل
ولكن إذا أنصفت من ليس منصفا * ولم يرض منك الحلم فالجهل أمثل
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 312
مساهمون: الزمخشري
ص٣١٢