لما حضرت أد بن مر الوفاة عدل بإرثه عن تميم إلى سائر ولده فعاتبه تميم فقال : يا بني إني لم أفعل بك ذلك لذنب استحقيته . ولكن للثقة بما في يدك من عوض يغنيك عن إخوتك ويفقرهم إليك ويكسبك السؤدد . قال : وما هو يا أبه قال : صفاقة وجهك .
أنوشروان : أربع قبائح وهي في أربعة أقبح : البخل في الملوك والكذب في القضاة والحدة في العلماء والوقاحة في النساء .
أبو عثمان الناجم :
لك عرض مثلم من قوا * رير ووجه ململم من حديد
صفاقة العينين خير من غلة دارين .
في النصائح الصغار : الوجه ذو الوقاحة من وجوه الرقاحة يفيء على صاحبه الأنفال ويفتح الأقفال ويلقطه الأرطاب ويلقمه ما استطاب ويجسره على قول المنطيق وييسر له فعل ما لا يطيق .
وكل ذي وجه حيي ذو لسان عيي معتقل لا ينشط لمقال ولا ينشط من عقال . لا يزال ضيق الذرع بكي الضرع يشبع غيره وهو طيان ويعطش وصاحبه ريان .
ولكن لا كل من يتوقح ولا ما يتربح ويتوقح . فلعمري ما النائل الوقح إلا ما ناله الوقح . وأيم الله إن الرشحة في الجبين أحسن من الشمم في العرنين ولئن تغر عرضك وما في سقائك جرعة خير أن تملك البحر وما في وجهك مزعة .
نافر رجل من جرم رجلاً من الأنصار إلى قرشي فقال للجرمي : أبا الجاهلية تفاخره أم بالإسلام قال : كيف
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 310
مساهمون: الزمخشري
ص٣١٠