الباب التسعون
الهدية والرشوة وما جاء في الإهداء والاستهداء وذكر من ارتشى في الحكم وغيره
أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمر هدية فردها فقال : يا عمر لم رددت هديتي قال : لأني سمعتك تقول : خيركم من لم يقبل شيئاً من الناس . فقال : يا عمر إنما ذاك ما كان عن ظهر مسألة فأما ما أتاك من غير مسألة فإنما هو رزق ساقه الله إليك .
قالت أم حكيم الخزاعية : قلت للنبي صلى الله عليه وسلم : أتكره رد اللطف قال : ما أقبحه لو أهدي إلى ذراع لقبلت ولو دعيت إلى كراع لأجبت .
قالت : وسمعته يقول : تهادوا فإنه يورث الحب ويذهب بغوائل الصدر .
ابن عباس رفعه : ما أهدى المسلم لأخيه أفضل من كلمة حكمة يزيده الله بها هدى ويرده بها عن الردى .
وعنه رفعه : نعمت العطية ونعمت الهدية كلمة حكيمة تسمها فتنطوي عليها ثم تحملها إلى أخ لك مسلم تعلمه إياها .
الحسن : تهاديتم الأطباق ولم تتهادوا النصائح .
الجاحظ : ما استعطف السلطان ولا استرضى الغضبان ولا
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 315
مساهمون: الزمخشري
ص٣١٥