الجندل : إن فتح الله عليك فتزوج بنت ملكهم . فتزوج تماضر بنت الأصبغ بن ثعلبة بن جهضم وكانت جميلة وهي التي صولحت عن ربع ثمنها بثمانين ألف دينار .
خطب عمر رضي الله عنه أم كلثوم بنت علي من فاطمة عليهما السلام وقال : زوجنيها وأنا أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد . فقال : هي صغيرة وأنا أبعثها إليك فإن رضيتها فقد زوجتكما . فبعثتها ببرد وقالت لها : قولي له هذا البرد الذي قلت له . فقال : قولي لقد رضيت رضي الله عنك . فتناول قناعها فقالت : لولا أنك أمير المؤمنين لكسرت أنفك . وقالت لأبيها : بعثني إلى شيخ سوء . فقال : مهلاً يا بنية فإنه زوجك .
فجاء عمر إلى مجلس المهاجرين الأولين في الروضة فقال : رفئوني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : كل سبب ونسب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي وصهري . وصار لي به السبب والنسب فأردت أن أجمع إليه الصهر .
وولد منها لعمر زيد ورقية . وأما زيد الأصغر وعبيد الله بن عمر فقد ولدا من أم كلثوم بنت جرول من خزاعة .
وخرج زيد من عند معاوية فأبصر بسر بن أرطاة على دكان ينال من علي رضي الله عنه فصعد الدكان واحتمله وضرب به الأرض وطفر عليه
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 261
مساهمون: الزمخشري
ص٢٦١