لما غسل علي بن الحسين بن علي رأوا على ظهره مجولاً فلم يدروا ما هو فقال مولى له : كان يحمل على ظهره إلى أهل البيوتات المستورين الطعام فأقول له : دعني أكفك فيقول : لا أحب أن يتولى ذلك غيري .
كتب عبد الله بن الحسن العلوي والي الحرمين إلى المأمون يستعطفه على أهل الحرم فيما أصابهم من اجتياح السيول والحطمة فوجه إليهم بأموال كثيرة وكتب : وصلت شكيتك لأهل حرم الله إلى أمير المؤمنين فبكاهم بعين رحمته وأنجدهم بسيب نعمته وهو متبع ما أسلفه إليهم بما يسلفه عليهم عاجلاً أو آجلاً والسلام .
قال أبو السمط مروان بن أبي الجنوب الشاعر : أمر لي المتوكل بمائة وعشرين ألفاً وخمسين ثوباً وثلاثة من الظهر فقلت أبياتاً في شكره . فلما بلغت قولي :
فأمسك ندى كفيك عني ولا تزد * فقد خفت أن أطغى وأن اتجبرا
قال : والله لا أمسك حتى أغرقك بجودي فأمر لي بضياع تقوم بمائة ألف درهم .
أحمد بن سليمان بن وهب :
ضحوك لسؤاله * قطوب إذا لم يسل
كأن نعم نحلة * تمج بفيه العسل
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 359
مساهمون: الزمخشري
ص٣٥٩