أغار قوم على طيء فركب حاتم فرسه وأخذ رمحه ونادى عشيرته ولقي القوم فهزمهم وتبعهم . فقال رئيسهم : يا حاتم هب لي رمحك فرمى به إليه فاستمر الرجل ولم ينعطف . فقيل لحاتم : عرضت قومك للاستئصال لو عطف عليك وأنت الرأس ! فقال : قد علمت أنه التلف ولكن ما جواب من يقول هب لي ؟ .
ابن المبارك : سخاء النفس عما في أيدي الناس أعظم من سخاء النفس بالبذل .
عزم مروان بن أبي الجنوب على الحج فوصله أحمد بن أبي دؤاد فقال :
حججت بنائل ابن أبي دؤاد * وزرت البيت والبلد الحراما
وعندي من فواضله بدور * يموت الحاسدون بها اغتماما
أبو بكر الصديق رضي الله عنه : صنائع المعروف تقي مصارع السوء . وروى مرفوعاً عن علي رضي الله عنه : الكرم أعطف من الرحم .
وعنه : الجود حارس الأعراض .
جعفر بن محمد الصادق : إن لله وجوهاً من خلقه خلقهم لقضاء حوائج عباده يرون الجود مجداً والإفضال مغنماً والله يحب مكارم الأخلاق .
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 357
مساهمون: الزمخشري
ص٣٥٧