ألا قلت كما قال سيدك أمرؤ القيس :
ألم تراني كلما جئت طارقاً * وجدت بها طيباً وإن لم تطيب
الجاحظ : العرق الذي يسيل من جبهة الفيل يضارع المسلك في طيبه لا يعرض له إلا في بلاده .
النوى المنقع في المدينة ينتاب أشرافها المواضع التي يكون فيها التماساً لطيب رائحته وإذا وجدوا رائحته بالعراق هربوا منها لخبثها . ومن اختلف في طرقات المدينة وجد عرقاً طيباً وبنة عجيبة ، ولذلك سميت طيبة .
والزنجية بها تجعل في رأسها شيئاً من بلح وما لا قيمة له فتجد له خمرة لا يعدلها بيت عروس من ذوي الأقدار .
ولو أدخلت كل غالية وعطر قصبة الأهواز وقصبة أنطاكية لوجدتها تغيرت وفسدت في مدة يسيرة .
وأراد الرشيد المقام بأنطاكية فقال له شيخ : ليست من بلادك فإن الطيب الفاخر يتغير فيها حتى لا ينتفع منه بشيء والسلاح يصدأ فيها .
وزعموا أن سيراف لها نفحة طيبة .
فارة المسلك دويبة شبيهة بالخشف تكون في ناحية ثبت تصاد لسرتها فإذا صادها الصائد عصب سرتها بعصاب شديد وهي مدلاة
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 403
مساهمون: الزمخشري
ص٤٠٣