يعطى على شتمة وإن صغرت * سبعين ألفاً طوبى لمن شتمه
قام رجل إلى سليمان بن عبد الملك فقال : إني مملك بابنه عمي على مائتي دينار فإن رأى أمير المؤمنين أن يسلفينها فقال : يا ابن اللخناء أقسطار أنا حتى أسلفك بل أهب لك مائتي دينار ومائتي دينار ولم يزل يكررها حتى انقطع نفسه على ثلاثة آلاف دينار فقبضها فأتاه الناس يهنؤونه فقال : أين قوله يا ابن اللخناء فبلغ ذلك سليمان فقال صدق وددت إني افتديتها بأضعافها ولم أقلها .
نظر بعض السلف إلى رجل يفحش فقال له : يا هذا إنك تملي على حافظيك كتاباً فانظر ماذا تقول .
بعضهم : ذم من شئت فهو للذم موضع .
عمر رضي الله عنه : ولو أن امرء كان أقوم من القدح لوجدت له من الناس غامزاً وما ضرت كلمة لم يكن لها حقيقة .
أبو عبيدة : الأم الناس الأغفال الذين لم يهجوا ولم يمدحوا .
قيل لسقراط : هل من إنسان لا عيب فيه قال : لو كان إنسان لا عيب فيه لكان لا يموت .
ابن عباس : ما الأسد الضاري في فريسته بأسرع من الدنئ في عرض السري .
شاعر :
ومطروفة عيناه في عيب نفسه * فإن بان عيب من أخيه تبصرا
الرفاء وهو ابن در :
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 319
مساهمون: الزمخشري
ص٣١٩