إلي صورتك ونفرت لئن نتفت شعره من لحيتك لأقطعن يدك فأعفاها حتى عفت فكان عنده يوماً يحدثه بأحاديث استحسنها فقال : سلني حاجتك قال : نعم يا أمير المؤمنين تقطعني لحيتي أعمل بها ما أريد . فضحك وقال : قد فعلت .
أنس : عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من أصحابه التزويج وكان في وجهه دمامة فقال : أذن تجدني كاسداً فقال : أنك عند الله لست بكاسد .
عون بن عبد الله : من كان في صورة حسنة ومنصب لا يشينه ووسع عليه في الرزق كان من خالصة الله .
ابن عباس رفعه : من آتاه الله وجها حسنا واسماً حسناً وجعله في موضع غير شائن له من الحسب فهو من صفوة خلقه .
وعنه عليه الصلاة والسلام : ما حسن الله خلق عبد وخلقه إلا استحيا أن يطعم لحمه النار .
يقال للجميل المليح : هو مما عمل في طراز الله .
حدق رجل النظر إلى وجه الأمين فهم به بعض الخدم فقال بعض الحضور : لا تلمه على النظر إلى زينة الله في عباده .
وكان محمد وأبو عيسى من ولد الرشيد يوسفي زمانهما وكان الرشيد يقول للمأمون : يا عبد الله أحب المحاسن كلها لك حتى أنه لو أمكنني أن أجعل وجه أبي عيسى لك لفعلت .
وقال يوماً لأبي عيسى وهو صبي ليت جمالك لعبد الله قال :
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 189
مساهمون: الزمخشري
ص١٨٩