المهلب فغضب وقال لحبيب : أما علمت أن جار أبي أمامة جاري وذمته ذمتي والله لا لزمتك دية الحر والعبد وأخذها من ماله ودفعها إلى زياد فقال :
فلله عينا من رأى كقضية * قضى لي بها شيخ العراق المهلب
قضى ألف دينار لجار أجرته * من الطير إذ يبكى شجاه ويندب
فرفع خبره إلى الحجاج فقال : لشيء ما سودت العرب المهلب ويروى : ما أخطأت العرب حين جعلت المهلب رجلها .
سقط الجراد قريباً من بيت أبي حنبل جارية بن مر فجاء الحي فقالوا : نريد جارك فقال : أما إذ جعلتموه جاري فوالله لا تصلون غلي فأجاره حتى طار من عنده فسمي مجير الجراد وفي ذلك يقول هلال بن معاوية الثعلبي :
وبالجبلين لنا معقل * صعدنا إليه بصم الصعاد
ملكناه في أوليات الزمان * من قبل نوح ومن قبل عاد
ومنا ابن مر أبو حنبل * أجار من الناس رجل الجراد
وزيد لنا ولنا حاتم * غياث الورى في السنين الشداد
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 342
مساهمون: الزمخشري
ص٣٤٢