الأزارقة بتوج فأكرمه وأنزله على ابنه حبيب وقال له أحسن قراه فبينا هما في بستان إذ غنت حمامة على فنن فطرب لها زياد فقال له حبيب : أنها فاقدة ألف كنت أراه معها فقال زياد : هو أشد لشوقها وأنشأ يقول :
تغني أنت في ذممي وعهدي * وذمة والدي أن لا تضاري
فإنك كلما غردت صوتاً * ذكرت أحبتي وذكرت داري
فأما يقتلوك طلبت ثاراً * لأنك يا حمامة في جواري
فضحك حبيب ودعا بجلاهق فرماها فسقطت ميتة فنهض زياد مغضباً وقال : أخفرت أبا بسطام ذمتي وقتلت جاري فشكا إلى
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار — صفحة 341
مساهمون: الزمخشري
ص٣٤١