محورين مطلقين عامين شاملين هما :
1 . الفطرة الإنسانية التي تتحد في جميع الأفراد .
2 . بلاغات الوحي ونوره الذي نزل لإنقاذ البشر من الضلالة إلى الهداية ،
وقال : * ( يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ) * . ( 1 )
وقال سبحانه : * ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين
نذيرا ) * . ( 2 )
وقال سبحانه : * ( الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور
بإذن ربهم ) * . ( 3 )
فالآيات تركز على أن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعث إلى الناس كافة ، إذ أن
الفرقان الذي هو تعبير آخر عن القرآن ، نذير للعالمين ، وبالتالي جاء الرسول
ليخرج عامة الناس من الظلمات إلى النور ، فيكون تشريعه عالميا .
وثمة سؤال يثار وهو كيف يقال أن القضايا الأخلاقية قضايا مطلقة مع أنها
تعد من القيم في ظرف دون ظرف . مثلا : الصدق حسن ، ولكنه لا في كل زمن ، فلو
كان الصدق سببا لهلاك الأبرياء فليس بحسن ، بل الكذب ينقلب هناك من القبيح
إلى الحسن ، فهذا يدل على أن القضايا الأخلاقية في الإسلام قيم نسبية لا مطلقة ؟
والجواب : إن الصدق حسن في جميع الأزمنة والأمكنة ، غير أنه لما كان
الصدق في ذلك المورد يقع ذريعة لقتل الأبرياء ، فلا يجيزه العقل لا لقبحه بل
لأجل دفع الظلم عنهم ، وأما قبح الكذب فهو باق على قبحه حتى في ذلك الظرف
هامش
1 - الأعراف : 158 .
2 - الفرقان : 1 .
3 - إبراهيم : 1 .